من الماضي … بقلم : د. نعمات الطراونة

الكرك نيوز _ مهام المرأة الريفية كثيرة، وأعمالها شاقة ومتعبة، فالكثير من هذه الأعمال تحتاج إلى جهد جماعي، وفزعة نشميات القرية، اللواتي يسارعن إلى تلبية الدعوة؛ لأن كل واحدة منهن ستحتاج إلى فزعة كهذه عندما تكون أمًا لعريس تعدّ له الفرشات والملاحف والمخدات، فمئة رطل من الصوف لن تقوم بغسلها ونفشها وتنجيدها وحدها، إنما تجتمع معظم نسوة القرية ومن بينهن الخبيرات في معرفة كم تحتاج الفرشة واللحاف من القماش، ومنهن من تقدّر كم يحتاج كل منهما من الصوف، وهناك البارعة في عمل رسومات وأشكال عند تنجيد الملاحف، وأخرى تقص الكسوة وتخيطها ببراعة، ولم تكن المرأة تعرف المتر في القياس وإنما تقيس على محيط رأسها، ولم تكن تعرف الوزن لكمية الصوف اللازمة لكنها تعرف على عدد جزز الصوف وحجمها.

يرافق غسل الصوف ونفشه وتنجيده إظهار مشاعر الفرح والبهجة ومشاركة أم العريس أو العروس فرحتها في تجهيز بيت ابنها أو ابنتها، ويتمثل ذلك في الغناء والرويد؛ وفيه أيضا تخفيف عن النفس مشقة العمل لساعات طويلة.

وتبقى النسوة مع والدة العريس حتى إنهاء المهمة جميعها والتي تُختم بتنجيد فرشة ولحاف ومخدة للمولود الأول لهذه العائلة الجديدة.

مقالات

مقالات ذات الصلة

اترك رد