سجينة الحديقة / بقلم : غزل المدادحة

الكرك نيوز _ 

دخلت حديقة مليئة بالأزهر والأ شجار

وكان بها كل ما تشتهي النفس

من ثمار ، وينبوع من الماء

وبها من الجمال لا يخطر على بال.

ومن شدة ما أذهلتني هذه الحديقة

أخذت أتجول بها بكل فرح وسرور

وأنظر بكل ذهول

ولكن عند تجولي، سمعت صوت ينادي

من بعيد صوت ضعيف وهزيل، أستغربت

وخفت، ولكني كلما إقتربت كان الصوت

يزداد وضوحآ

وأصابني الفضول لأبحث وأعرف

مصدر الصوت

نظرت هنا وهناك باحثة عن مصدر الصوت

حتى ألبي النداء

وشيء فشيء، وجدت بيت جميل

وكأنه بني من اللؤلؤ والمرجان وزجاج من الماس

فيه ألوان الطيف ويخطف الأنظار

فدخلت دون إستأذان، فرأيت ما يعجز العقل عن الخيال

كانت فتاة شديدة الجمال ذو عينان يبرق

منها التحدي والذكاء ، وشعر كأنه الليل

وبه خصال من الذهب البراق

ومبسم، كأنه رسم بريشة فنان

نحيلة الخصر جميلة الثياب

ويوجد عندها ما طاب من الطعام

ولكنها كانت مقيدة بسلاسل وأقفال

إستغربت مما رأيت

وقلت لها ما كل هذا وكأنك، تعيشي

بمكان من الخيال

وسرعان ما نزل دمعها وكأنه من الأنهار

قالت ليس بمارد ولا شيطان أنه إنسان وليس الجان

أغراني بكل ما رأيتي، من الجمال والكنوز

لا تريها إلا في قصص الخيال

ولكن جعلني سجينة

لم يسمح لي أن أقابل أنس ولا جان

يأتيني عند مطلع الشمس ليراني

 

من شدة حبه الذي، ليس له حدود

ولا زمان

جعل مني ملكة الزمان ولكن ما فائدة

اللؤلؤ والذهب والماس والمرجان

إذ أنه سلبني حريتي. وجعل من روحي

دفينة هذا المكان ويداي تكبلها الأغلال

يا أصدقائي

الحرية ليس لها ثمن ولا مقاس

الحرية هي التي تجعل نفسك

طليقة دون قيود ولا حدود…..الحرية

أغلى ما بالوجود ….

مقالات

مقالات ذات الصلة

اترك رد