“الديكتاتورية الدينية ” / بقلم : فاطمة القيسي

الكرك نيوز _ لطالما كانت الأيدلوجية الدينية اداة تُستخدم لتقنين الأفكار و التوجهات، حتى تم حصرها في ثوبِ الطاعة و الإلتزام الإلهي و سبباً في الولوج للفردوس ونيل أقصى درجات الإيمان الذي لا يشوبه الضلالة.
ما زال العزف على أوتار المعتقد الديني هو الأسلوب الانجع في فلسفة ضبط الأمور السياسية، والتحكم في انفعالات الجمهور و تقييد أفكارهم و سلوكهم و توجهاتهم، ويلعب الدين المؤثر الحقيقي في كسب ولاء الشعوب التي ما زالت تعتقد أن دعاة الدين و الائمة و المرجعيات الدينية هم همزة الوصل بينهم وبين الله.
إن التأثير السيكولوجي من خلال المعتقد الديني يعزز مفهوم التبعية الفكرية، تلك التبعية التي تتجرد من حيثيات إصدار الأحكام العقلية، فالتبعية هي التسليم المطلق بالحكم المُقرر بلا تدخلات أو آراء شخصية أو شعبية، و بناءً على ذلك يتحول المواطن الى مُستخدم بيد قلة من الوصوليين و المتسلقين وأصحاب البطون المترهلة.
برزت التوجهات الدينية منذ الأزل بدور الحامي للعقيدة، كما حاولت تنظيم العلاقة الخاصة بين الانسان والرب، وكان هدفها الرئيسي الإنفراد بالسلطة والتنعم على حساب المهمشين والفقراء و المساكين ورواد الشوارع، وكانت القوالب المكررة لأساليب التسلط و الديكتاتورية الدينية سبباً مباشراً في الوعي الفكري والرفض الشعبي،حتى غدت هذه الأساليب خرافة لا تسمن ولا تُغني من جوع.
إن محاولة النقد أو التعليق على الأضحوكة المتعلقة بتوحيد خُطب الجمعة يجعل من الناقد انساناً متطرفاً لا يدرك معنى الإيمان، ومحاولة رفض هذا الاستهتار بعقول الشعب يجعل منا ضالين مُضلين مطرودين من رحمة الله،تلك الرحمة التي أصبحت حكراً لرواد المنابر.

مقالات

مقالات ذات الصلة

اترك رد