((حدث ذات مره في دبي)) … بقلم : عايدة المعايطة

8٬717

الكرك نيوز – لمحتها وانا امشي في الممر الطويل الخافت الاناره ، واقفه بجانب عربتها المرصصه باﻻكسسورات ….تيجان عرائس.. شالات مطرزه بفخامه …خواتم ..اساور .قلائد ..ربطات شعر ..حقائب مزخرفه …والكثير الكثير من اﻻشياء الجميلة ..كانت اﻻكسسوارات معروضة بشكل جميل وجاذب مع اضاءة ناعمة ترافقها رائحة البخور الرقيقة ، بدت لي من مكاني
فتاة اسيوية جميلة في مقتبل العمر …لمحتها ضجرة متثائبه… فنحن في ساعات منتصف النهار اﻻولى وسوق البحار في دبي ساكن وﻻ احد يشتري او ينظر على اﻻقل …اقتربت منها قليلا..، وقبل وصولي بثواني مدت يدها والتقطت تاجا من المجموعه ووضعتة على رأسها وبدأت تنظر لنفسها في المرآة ..تدور حول نفسها ..تتأمل وضع التاج عليها …تضحك سعيدة ..تضبط التاج وتنزل قليلا من شعرها هنا وهناك …تتأمل في المرآة سعيدة لمرأى التاج الرابض فوق قمة الرأس…وصلت عربتها ولم تلاحظني ….وبالحقيقه انا ﻻ اريد الشراء ..اريد المشاهدة فقط فأنا لست رغوبة باﻻكسسوارات..نظرت اليها… لكنها لم تكن معي في تلك اللحظة …ففي عينيها مسافات طويله بعيده جداا عني .. حالمة وغائبة تماما عن الحاضر والوجود ..لم تلاحظني ابدااا ..وهنا توقفت وتساءلت ماذا يدور في رأس هذة الصغيرة .. هل تحلم بعودتها الى بلدها وبيدها مثل هذا التاج المألمس …هل تتمنى وضعه في يوم زفافها …هل تستعرض جمالها وتؤكد لنفسها بأنها تستحق اﻻفضل ..هل تعد نفسها بجمع مستحقاتها والعودة لبلدها منصورة بما حققت ؟؟؟…هل …وهل …!!!…نظرت اليها ارقب فرحها وتعابيرها …ارقب حلمها المختفي في حدقات العين .
هو الحلم ..حلمها …وحلم البشرية جمعاء …الحلم الذي يهون علينا حاضرنا ويمنحنا اﻻمل بغد افضل …هو الحلم الذي نسعى كبشر لتحقيقة… نتغرب …نكد ونتعب ..نكافح للفوز بحياة ومستقبل افضل … …ونعمل بجد لتحقيقة ….
انتبهت البائعه لوجودي . …انزعجت من نفسي لكوني قطعت عليها حلمها الجميل …تبسمت وسألت : كيف اخدمك سيدتي …ضحكت …ولحظتها تمنيت من قلبي لها مستقبلا جميلا …تمنيت ان تتحقق احلامها ..امالها ..تطلعاتها .. .فهي بعمر ابنتي ….اشتريت منها اكسسوارات ﻻبنتي وغادرت …وعقلي يردد
باﻷمل نحيا ..وبتحقيق اﻻحلام نعيش .

مقالات

مقالات ذات الصلة

اترك رد