احتار قلمي من أين يبدأ …. بقلم : د.نعمات الطراونة

4٬294

الكرك نيوز – قف مكانك وتأمل ما يحدث، فهم يصبحون ولا يمسون، أو يمسون ولا يصبحون، وسرعان ما يُحملون إلى مأواهم الأخير ولا يتبعهم إلا ثلة قليلة من الصحب وهم خلف النعش تراهم واجمين، والله يعلم بما يفكرون، وما إن يًوارى حتى يسارعون في العودة وهم يتهامسون ويضحكون وينسون أنهم تركوه هو وعمله، بينما يكتفي الأهل والصحب بتلقي التعازي على مواقع التواصل الاجتماعي عدة أيام ثم ينتهي كل شيء.
يا هذا …. ماذا أعددت لهذه اللحظة؟ هل أخلصت في عملك، هل كان مالك الذي كسبت حلالا، هل كان جيبك نظيفا من الرشوة ، هل ابتعدت عن استغلال مكانتك في التطاول على حقوق الآخرين وسلبها، هل أعطيت كل ذي حق حقه فلم تظلم، ولم تكن سببا في شعور أحدهم بالظلم؟
يا هذا … ثق أن الله سائلك عن كل ما اقترفت يدك، فلا ينفعك الأهل ولا الأصدقاء ولا من كنت تستند عليهم في طغيانك، فأنت ذاهب وحدك إلى اللاعودة، فإما أن يكون الأثر الذي تركت طيبا، وإما أن يكون غير ذلك وكلما مر اسمك قالوا كان …..
لنتق الله ونعد العدة إلى يوم تشخص فيه الأبصار وتوفى كل نفس ما كسبت.

مقالات

مقالات ذات الصلة

اترك رد