صرخة ” أم “عن ” بعد” قناة الملك عبدالله الشرقية مصيدة للبشر / بقلم: فخري المحسن

30

الكرك نيوز _ تلك هي الصرخة التي تصرخها الأم وأخواتها وتملاء كل زوايا الأمكنة بصوتها المدوي عن “بعد” الذي تخر له كل العواطف والاحزان عند سماع خبر وفات أحد أبنائها من جراء الغرق بسبب تلك المصيدة التي وضعت منذ أربعين سنة وهي لا تكن ولا تمل بصيد الأرواح من أبناء الأغوار رغم وجود كل التحذيرات والارشادات الغير مقنعه لتلك الأطفال وبطرق عشوائية لا يتقيد بها القارىء من قبل بسلطة وادي الأردن
اليوم وكل اسبوع ربما كل شهر تنصب الخيم ويبدأ موسم التعازي والألم معلنين خبر وفاة شاب او طفل او حتى منقذ ويبدأ الحديث حول الأفكار والمقترحات لوجود حل لهذه المصيدة التي لا ترحم البشر واهاليهم من مكرها ويخرجون بتوصيات يعتبرونها عظيمة ما بين قوسين المبادرات لا للغرق وهذه أفكار التشهير فقط لا تخلق حلا مجديا لهم ولا تجديهم نفعا
ويبقى الأمر تحت التهديد اي الأمر سلطة وادي الأردن سنعمل.. صنع سياج لها… او سيتم استغلال بطنها لتلك القناة عمل حديقة
اصطناعية يمشون ويمرحون عليها والتي تمتد طولها من الجهة الشمالية بشكل طولي باتجاه الجنوب مرورا بمناطق تكحل أعين أطفالهم
منها الشونة الشمالية المشارع ابو سيد كريمة ديرعلا معدي فنوش والكرامة الشونة الحنوبية وغيرها من المناطق القريبة

بالأمس كانا طفلين ضياف على مناطق الأغوار ويلعبان حول القناة وما ابو إلا وغرفة فيها وتم نقلهم إلى مستشفى الاميرة ايمان
وتبقى التساؤلات دوما حاضرة اتجاه المواطنين لدى الحكومة الأردنية من يعوض الأم او الأسرة عن فقدان أطفالهم وهل الحكومة جادة لحل قضية أهالي الأغوار ويأكد البعض منهم يتم نقل مياه القناة العاصمة عمان وأهالي الأغوار لا يستفيدون منها سو فقدان أبنائهم الذين يلجؤون إليها في خر الصيف ولهيبه لعدم توفير مكيفات باهضة الثمن لبعض الأهالي الترفيه عن أنفسهم من شدة الحر

وتبقى صرخة الأم مدوية عن بعد بسبب إهمال القطاع العام عن ممتلكاته التي تستخدم بدون حسيب ولا رقيب رغم توفر البنود والقوانين والأنظمة والتعليمات تجيز عدم الاقتراب إلى المنشآت العامة

مقالات

مقالات ذات الصلة

اترك رد