مقتطفات قانونية … بقلم المحامي : مراد خليل البستنجي ….

1٬676

الكرك نيوز – ولأن القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط مقررة يضعها احد طرف العقد بإرادته المنفردة وغير قابلة للمناقشة من الطرف الاخر للعقد وسمى الطرف المذعن،كما عرفته المادة (104) من القانون المدني فقد أحسن المشرع إذ أسبغ حماية للطرف المذعن في مثل هذا النوع من العقود فنص في القانون المدني على قاعدتين عامتين تحكمان هذا العقد وهما:-
الأولى : حين منح المحكمة حق انتهاك مبدأ سلطان الإرادة، وذلك بفرض تعديل على شروط العقد إذا ما تضمن شروط تعسفية فقرر في المادة (204) من القانون المدني أنه :
( إذا تم العقد بطريق الإذعان، وكان قد تضمن شروطاً تعسفية، جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو أن تعفي الطرف المذعن منها وفقاً لما تقضي به العدالة. ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك )
الثانية : عندما قيّد تفسير هذا العقد بأن تفسر العبارات الغامضة لمصلحة الطرف المذعن فقرر في الفقرة (2) من المادة (240) من ذات القانون أنه:
( ومع ذلك لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن )
ومن الناحية العملية، وذلك على الرغم من أن الكثير من هذه العقود تحوي شروط تعسفية تجاه الطرف المذعن، إلا أنه يلحظ إحجام المستهلك العادي عن اللجوء للقضاء لمقاضاة شركات الخدمات من هواتف وأنترنت وكهرباء ومياه و بنوك لإبطال مثل تلك الشروط الواردة في العقود المبرم مع هذه الشركات أو لتعديل مثل هذه الشروط أو الاعفاء منها أو تفسيرها بما لا يضر بمصلحة الطرف الضعيف في العقد.
وهنا نتسائل هل مثل هذا الاحجام ناشئ عن جهل ، أم عن شعور عام بعدم جدوى مثل هذه الدعاوى.

مقالات ذات الصلة

اترك رد