هل بدأ العد التنازلي لانتهاء عصر “فوبيا الزعران”؟

426

الكرك نيوز – مع إيعاز مدير الأمن العام، اللواء الركن حسين حواتمة، اليوم السبت، باستخدام كافة أشكال القوة ضد من يقومون بأعمال “البلطجة” وفرض الأتاوات ومكرري الجرائم، بالتزامن مع إطلاق حملة أمنية ضدهم، يرى خبراء أمنيون أنها فرصة لـ”لإنهاء فوبيا الزعران” في المجتمع، إذا ما استغلت بالشكل الصحيح.

وشهد الأردن خلال الأيام الماضية العديد من حوادث العنف الذي قام بها أصحاب أسبقيات، لعل أبرزها ما حدث مع الفتى صالح في الزرقاء والذي قامت مجموعة جرمية ببتر يديه وفقء إحدى عينيه على خلفية جريمة ثأر ما تسبب بموجة غضب واسعة.

وقال الخبير الأمني، الدكتور بشير الدعجة، إن “هذه خطوة في الاتجاه الصحيح وفرصة لإنهاء فوبيا الزعران في المجتمع”، مشيرا إلى أن “مدير الأمن العام التقط الإشارة الملكية بذكاء للتعامل مع هذه الفئات التي روعت المواطنين الأمنين”.

وأضاف الدعجة في تصريح لـ”الغد”، أن مصطلح استخدام القوة الذي ورد في توجيهات مدير الأمن لكوادر المديرية هو القوة وفق القانون والذي منح مرتبات الأمن حق استخدامها إذا تعرضوا للخطر أو المقاومة أثناء ضبط المطلوبين والمشبوهين.

وأشار إلى أن “استخدام هذه القوة، يصل حد إطلاق النار على المجرم في حال شعر الشرطي أن حياته في خطر، وكل ذلك كفله القانون”.

وأشار إلى أن “تخصيص رقم خاص على الواتس آب للإبلاغ عن شكاوى البلطجة وفارضي الأتاوت، يجعل الكرة الآن في ملعب المواطن، بأن يبلغ عن مثل هؤلاء الأشخاص”.

واعتبر الدعجة، أن “التهديدات التي يتلقاها المواطنون في حالة تعرضهم لمثل هؤلاء البلطجيين يجب أن ينتهي، بحيث يتم مساعدة الأمن العام في إلقاء القبض عليهم”.

وطالب الخبير الأمني “بتخصيص وحدات متخصصة داخل الهيكل التنظيمي لمديرية الأمن مهامها ملاحقة فارضي الأتاوات والبلطجيين على غرار وحدات مثل مكافحة الاتجار في البشر والجرائم الإلكترونية وما إلى ذلك”.

وتمنى أن لا تكون هذه الحملة مجرد هبة كهبات سابقة قامت بها مديرية الأمن العام استجابة لردات فعل المواطنين في حال حدوث جريمة مروعة كالتي حدثت في الزرقاء.

وكان مدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، قال إن “مديرية الأمن العام ماضية في عملها وحملاتها وواجباتها اليومية المتخذة لإلقاء القبض على كل المطلوبين الخطرين وتجار المخدرات والخارجين عن القانون”.

وأضاف انه “سنضرب بيد من حديد على كل من يهدد أمن الوطن والمواطن، كنا وسنبقى الطرف الأقوى في المعادلة، نستمد العزم والتوجيهات من جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة، مدعومين من قبل الأردنيين الشرفاء الغيورين على أمن الوطن”.

وتابع: “الخارجون عن القانون هم الطرف الأضعف أمام أمنٍ يستمد قوته من نخوة وشهامة الأردنيين، تعاملنا ونتعامل معهم يومياً، ونحن لهم بالمرصاد، وسيكون التنسيق على أعلى المستويات مع وزارة الداخلية وجهازنا القضائي الذي نعتز به ونثق بقدرته، لضمان أشد العقوبات الرادعة بحقهم”.

وأشار إلى أنه “تم تخصيص الرقم (0790196196) على تطبيق الواتس آب، للإبلاغ عن أية مشاهدات أو معلومات أو شكاوى ترتبط بأعمال فرض الأتاوات أو البلطجة أو ترهيب وترويع المواطنين، وهو ذات الرقم الذي تم تخصيصه سابقاً للإبلاغ عن حالات إطلاق العيارات النارية والتجمعات المخالفة، وكان سبباً فاعلاً للحد منها ولا زال”.

وأهاب الحواتمة بالمواطنين “نبذ الفئة الخارجة عن القانون والأعراف والأخلاق، والإبلاغ عن أي من الممارسات السابقة الذكر حال العلم عنها، وفق معلومات وافية تسهل الوصول إلى مرتكبيها بالزمان والمكان المناسبين مثل: الموقع، مواد مصورة، معلومات تعريفية”.

مؤكدا على “السرية التامة، ومتابعة الإجراءات المتخذة من قبلي وبإشرافي شخصياً، وسنحرص تماماً على تطبيق القانون بحزم وعدل ونزاهة، وبدون تمييز”.

مقالات ذات الصلة

اترك رد