مع مرض العصر ….. بقلم : صالح الفراية …

754

الكرك نيوز – كورونا قصير الأجل، كورونا طويل الأجل!!
بتاريخ 21 اكتوبر 2020، وتحت عنوان (فيروس كورونا: من هم الأكثر عرضة للإصابة بكوفيد طويل الأمد؟) نشر موقع بي بي سي عربي مقالاً للكاتب جيمس غالاهر، مراسل الشؤون العلمية والصحية وقد ورد المقال على النحو الآتي:
قال علماء إن العمر المتقدم والإصابة بطيف واسع من الأعراض يزيدان من احتمالات إصابة مرضى كوفيد-19 بـكوفيد طويل الأمد. وجاء في دراسة اطلعت بي بي سي على نتائجها أن مصابا واحدا بكوفيد-19 من كل 20 يستمرون في المعاناة من آثاره لـ 8 أسابيع على الأقل. كما كشفت الدراسة التي أجريت في جامعة كينغز كوليدج في العاصمة البريطانية لندن أن مخاطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد تزداد عند الإناث والبدناء والمصابين بالربو. وتهدف الدراسة إلى التعرف على مؤشرات وعلامات مبكرة يمكن من خلالها التعرف على المرضى الذين يحتاجون إلى عناية إضافية أو الذين قد يستفيدوا من العلاج المبكر. وتوصل العلماء إلى استنتاجاتهم بعد استقاء معلومات تخص الأعراض ونتائج الفحوص أدخلها كثيرون في تطبيق “دراسة أعراض كوفيد”، وبحث العلماء بشكل دقيق ومفصل في المعلومات التي أدخلها المشاركون للتوصل إلى مؤشرات من شأنها تحديد أولئك الذين سيستمرون في المعاناة من أعراض لوقت طويل. وتشير نتائج البحث، التي ستنشر عبر الإنترنت، إلى أن كوفيد طويل الأمد قد يصيب أي مريض سبق له أن أصيب بكوفيد-19، ولكن ثمة عوامل تزيد احتمالات الإصابة به.
ما هي العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة؟ قالت الدكتورة كلير ستيفز من جامعة كينغز كوليدج لبي بي سي، “كانت الإصابة بخمسة أعراض أو أكثر في الأسبوع الأول من العوامل الرئيسية المهمة لزيادة مخاطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد”. ومن المعروف أن أعراض مرض كوفيد-19 لا تقتصر على السعال فقط، إذ أن الفيروس الذي يتسبب بالإصابة به قد يصيب العديد من أجهزة الجسم. ولكن الذين يعانون، علاوة على السعال، من الإرهاق والصداع والإسهال والخُشام (فقدان حاسة الشم)، وكلها أعراض قد تشير إلى الإصابة بكوفيد، هم الأكثر تعرضا للمعاناة من كوفيد طويل الأمد من أولئك الذين عانوا من السعال لوحده. كما تزيد مخاطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند المسنين، وخصوصا الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين، وعند الإناث. وقالت الدكتورة ستيفز، “لاحظنا من خلال تحليل المعلومات والأرقام الأولية أن الرجال يواجهون بشكل أكبر بكثير مخاطر الإصابة بشكل شديد وخطير من كوفيد-19 ومن الموت جرائه، ولكن يبدو أيضا أن النساء أكثر عرضة للإصابة بكوفيد طويل الأمد”. ولم يكن يعتقد في السابق أن أي مرض عدا الربو والأمراض الرئوية لها أي علاقة بالإصابة بكوفيد طويل الأمد.
ما هي مظاهر كوفيد طويل الأمد؟ تختلف أعراض الإصابة بكوفيد طويل الأمد بين مريض وآخر، ولكن الشعور بالإرهاق قد يكون عرضا شائعا للإصابة. بدأ مرض كوفيد-19 عند فيكي بورن البالغة من العمر 48 عاما بحمى و”سعال قليل” وذلك في آذار / مارس الماضي، ولكن السعال سرعان من اشتد عليها وبدأت تعاني من صعوبة في التنفس بحيث احتاجت إلى الأوكسجين. لم تدخل فيكي المستشفى، ولكنها ما زالت – الآن في شهر تشرين الأول / أكتوبر – تعاني من أعراض كوفيد طويل الأمد. وبينما تستمر حالتها الصحية في التحسن بشكل عام، لاحظت أن بصرها تغير وأنها ما زالت تعاني من “موجات” من الأعراض الشديدة التي تمنعها من التكلم عندما تصطحب كلبها في نزهته اليومية، على سبيل المثال، لشدة الإرهاق الذي تشعر به. وقالت فيكي لبي بي سي، “أعاني من آلام غريبة في مفاصلي، ومن الغرائب أني فقدت قبل أسبوعين حاستي الذوق والشم بشكل كامل مرة أخرى”. وقالت، “يبدو الأمر وكأن هناك التهابا داخل جسمي يتنقل هنا وهناك ولا يتمكن جسمي من التخلص منه. ولذا فيظهر المرض تارة ويختفي تارة أخرى”. وفيكي ليست الوحيدة التي تشتكي من أعراض كهذه، فقد كشفت الدراسة أن: واحدا من كل سبعة مصابين يعانون من أعراض لأربعة أسابيع على الأقل، واحدا من كل عشرين يعانون من أعراض لثمانية أسابيع على الأقل، واحدا من كل 45 يشتكون من الأعراض لـ 12 أسبوعا على الأقل.
وابتكر الباحثون في كينغز كوليدج برنامجا الكترونيا يتمكن من كشف المصابين بكوفيد-19 الذين يواجهون خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد منذ وقت إصابتهم بالمرض الأصلي. هذا البرنامج ليس مثاليا بأي حال من الأحوال، ولا يتمكن من الكشف عن جميع الحالات، إذ لا يتمكن الآن من الكشف إلا عن 69 في المئة من أولئك الذين يتحول مرض كوفيد-19 لديهم إلى كوفيد طويل الأمد. ولكنه يتمكن مع ذلك من احاطة ربع المرضى الذين يتماثلون للشفاء من كوفيد-19 علما بأنهم سيعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد. وقالت الدكتورة ستيفز، “أعتقد أن هذا الأمر سيكون مهما، إذ سيكون بمقدورنا التعرف على أولئك المرضى وربما تزويدهم باستراتيجيات وقائية وتعقب حالاتهم للتأكد من أنهم يحصلون على أفضل سبل التأهيل المتوفرة”. أما الأستاذ تيم سبيكتور، الذي يرأس برنامج دراسة أعراض كوفيد، فقال، “من المهم أن نفكر بأولئك الذين سيستمرون في المعاناة من أعراض كوفيد طويل الأمد – علاوة على خشيتنا من ارتفاع عدد الوفيات طبعا – إذا لم نتمكن من السيطرة على انتشار المرض في وقت قريب”.
ومن جانبه، قال وزير الصحة وشؤون الرعاية الاجتماعية في الحكومة البريطانية تيم هانكوك، “إن النتائج التي خلصت إليها دراسة أعراض كوفيد واضحة ولا تقبل التأويل، ولذا يجب أن تعمل هذه النتائج على تذكير الجمهور، بما في ذلك الشباب، بأن كوفيد-19 هو مرض لا يميّز بين البشر وهو مرض قد تكون له آثار خطيرة وطويلة الأمد”. ويذكر أن الحكومة البريطانية أطلقت مؤخرا فيلما جديدا يهدف إلى نشر الوعي بأعراض كوفيد طويل الأمد. وأعلن نظام الصحة الوطني في بريطانيا مؤخرا عن تخصيص 10 ملايين من الجنيهات الإسترلينية لإدارة عيادات متخصصة بكوفيد طويل الأمد في كل أرجاء إنجلترا حصراً.
تعليق من عندنا:
لعل كل من يقرأ هذا المقال يتبادر إلى ذهنه الحليب قصير الأجل والحليب طويل الأجل ومن ثم تتحول تلال دهشته وحيرته إلى جبال تسد الآفاق ويدخل في عالم من التساؤلات العجيبة: لماذا هذا الكورونا كل يوم هو في شان؟! وما هذا الكورونا الطويل الأجل؟! لماذا لم تستطع منظمة الصحة العالمية وكل أطباء العالم حسم الهوية الفيروسية لهذا الكورونا حتى الآن؟! لماذا تتكاثر التناقضات الطبية والعلمية المحيرة حول طبيعة كورونا وطريقة انتشاره وعلاجاته ولقاحاته المحتملة؟! فقد قيل إن كورونا لا ينتشر بالهواء ثم قيل بل ينتشر بالهواء، وقيل إن لبس الكمامة لا يقي من الكورونا ثم قيل إن ارتداء الكمامة أفضل وقاية، وقيل إن المصاب بالكورونا يكتسب مناعة ولا يصاب بها مرة أخرى ثم قيل في هذا المقال إن كورونا طويل الأجل يصيب مريض الكورونا السابق! وقيل إن كورونا لا علاج له وعلى البشرية أن تتعايش معه إلى الأبد ثم قال أطباء ترامب بل لكورونا علاج أمريكي فعال بدليل شفاء ترامب منه شفاءً تاماً، وقيل إن الاحتباس المنزلي والحجر الصحي والتباعد الاجتماعي وحظر التجول الكوروني هو أفضل سياسة وقائية ثم قيل إن أفضل سياسية وقائية هي سياسة القطيع التي تقوم على مبدأ الخروج الجماعي للأسواق وأماكن العمل وميادين اللعب والاختلاط الاجتماعي الكامل دون قيد أو شرط، لماذا يتكاثر العجب العجاب الكوروني ويأتي كل يوم بكل ما لم تسمع به أذن مريض ولم تره عين طبيب ولم يخطر ببال كورونا نفسه؟!! نخشى أن يصدر بحث علمي غداً ويدعي أن هناك كورونا قليل الدسم وكورونا كامل الدسم وعندها سوف يختلط حابل الكورونا بنابل الحليب ولن يستطيع أي عالم أو شخص عادي أن يفرق بين حليب أصحاب البقالات ودواء أصحاب الصيدليات!!

مقالات ذات الصلة

اترك رد